يوسف بن تغري بردي الأتابكي
57
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
أيها الغائبون عنا وإن كنتم * لقلبي بذكركم جيرانا إنني مذ فقدتكم لأراكم * بعيون الضمير عندي عيانا قال ابن خلكان وأما القصيدتان اللتان ذكرت أن سبط بن التعاويذي أنفذهما إليه من بغداد وأن إحداهما وازن بها قصيدة صردر الشاعر وقد ذكرت منها أبياتا في ترجمة الكندري وأولها : أكذا يجازى ود كل قرين * أم هذه شيم الظباء العين ثم ذكر قصيدة سبط بن التعاويذي وهي على هذا الوزن أضربت عن ذكرها لطولها ثم قال ابن خلكان وأما القصيدة الثانية يعني التي كتبها إليه الخليفة في أوائل أمر صلاح الدين قال فمنها قوله : حتام أرضى في هواك وتغضب * وإلى متى تجني علي وتعتب ما كان لي لولا ملالك زلة * لما مللت زعمت أني مذنب خذ في أفانين الصدود فإن لي * قلبا على العلات لا يتقلب أتظنني أضمرت بعدك سلوة * هيهات عطفك من سلوى أقرب لي فيك نار جوانح ما تنطفي * حزنا وماء مدامع ما ينضب أنسيت أياما لنا ولياليا * للهو فيها والبطالة ملعب أيام لا الواشي يعد ضلالة * ولهى عليك ولا العذول يؤنب قد كنت تنصفني المودة راكبا * في الحب من أخطاره ما أركب